الثعلبي

114

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( وإذا ما أنزلت سورة ) * ) فيها عيب المنافقين وتوبيخهم " * ( نظر بعضهم إلى بعض ) * ) كلام مختصر تقديره نظر بعضهم في بعض وقالوا أو أشاروا " * ( هل يراكم من أحد ) * ) إن قمتم فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد وإن علموا أحداً يراهم قاموا فانصرفوا " * ( ثم انصرفوا ) * ) عن الإيمان بها ، وقال الضحاك : هل يراكم من أحد يعني أطلع أحد منهم على سرائركم مخافة القتل قال الله " * ( صرف الله قلوبهم ) * ) عن الإيمان بالقرآن " * ( بأنهم قوم لا يفقهون ) * ) قال ابن عباس : لا تقولوا إذا صليتم : انصرفنا من الصلاة فإن قوماً انصرفوا فصرف الله قلوبهم ، لكن قولوا قضينا الصلاة . " * ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) * ) قراءة العامة بضم الفاء أي : من نسبكم تعرفون نسبه وحسبه وأي قبيلة من العرب من بني إسماعيل . قال ابن عباس : ليس في العرب قبيلة إلاّ وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم مضريها وربيعها ويمانيها . قال الصادق : لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية . أخبرنا عبد الله بن حامد ، حدثنا حامد بن محمد . علي بن عبد العزيز . محمد بن أبي هاشم حدّثني المدني عن أبي الحويرث عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية وما ولدني إلاّ نكاح كنكاح الإسلام ) فإن الله تعالى جعله من أنفسهم ، فلا تحسدونه على ما أعطاه الله من النبوة والكرامة . قرأ ابن عباس وابن ثعلبة : عبد الله بن فسيط المكي وابن محيصن والزهري " * ( من أنفسكم ) * ) بفتح الفاء أي من أشرفكم وأفضلكم من قولك : شيء نفيس إذا كان مرغوباً فيه . قال يمان : من أعلاكم نسباً " * ( عزيز ) * ) شديد " * ( عليه ما عنتم ) * ) ماصلة أي عنتكم وهو دخول المشقة والمضرّة عليكم . قال ابن عباس : ما ضللتم . قال الضحاك والكلبي : أثمتم ، وقال العتيبي : ما عنتكم وضرّ بكم ، وقال ابن الأنباري : ما هلكتم عليه " * ( حريص عليكم ) * ) أي على إيمانكم وهداكم وصلاحكم ، وقال قتادة : حريص على ضالهم أن يهديه الله ، وقال الفراء : الحريص الشحيح أن تدخلوا النار . " * ( بالمؤمنين رؤوف ) * ) رفيق " * ( رحيم ) * ) قيل : رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين رؤوف بعباده رحيم بأوليائه . رؤوف بمن يراه رحيم بمن لم يره . قال عبد العزيز بن يحيى : نظم الآية : " * ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز حريص